العلامة الحلي
125
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )
الفصل الثاني في الماهية ولواحقها ( 1 ) وهي مشتقة عما هو وهو ما به يجاب ( 2 ) عن السؤال بما هو وتطلق غالبا على الأمر المتعقل ، والذات والحقيقة عليها ( 3 ) مع اعتبار الوجود ، والكل من ثواني المعقولات . أقول : في هذا الفصل مباحث شريفة جليلة نحن نذكرها في مسائل : المسألة الأولى في الماهية والحقيقة والذات أما الماهية فهي لفظة مأخوذة عن ( ما هو ) وهو ما به يجاب عن السؤال بما
--> ( 1 ) قال المصنف في شرح الفصل الخامس من سابع الإشارات في اشتقاق لفظ الماهية ومعناه : إن ماهية الشئ هي ما يحصل في العقل من ذلك الشئ نفسه دون عوارضه الخارجة ، ولذلك اشتقت لفظة الماهية من لفظ ما هو ، فإن الجواب عنها يكون بها ، إنتهى . يعني أن الجواب عن لفظة ما هو يكون بالماهية . وقوله : لواحقها ، يعني بها عوارضها من الوحدة والكثرة والكلية والجزئية والوجود والعدم وغيرها . ( 2 ) أي الماهية ، وتذكير الضمير باعتبار الخبر كقوله تعالى ( ولما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي ) . ( 3 ) أي تطلق الذات والحقيقة على الماهية مع اعتبار الوجود الخارجي ، فلا يقال مثلا ذات العنقاء وحقيقتها بل يقال ماهية العنقاء . وقد يستعمل هذه الألفاظ الثلاثة أي الماهية والذات والحقيقة بلا اعتبار فرق بينها .